الثعالبي
182
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
هي حساب أبي جاد ( 1 ) ، لتدل على مدة ملة محمد صلى الله عليه وسلم ، كما ورد في حديث حيي بن أخطب ( 2 ) ، وهو قول أبي العالية وغيره ( 3 ) . * ت * : وإليه مال السهيلي ( 4 ) في " الروض الأنف " ، فانظره . قوله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) : الاسم من " ذلك " : الذال ، والألف ، واللام ، لبعد المشار إليه ، والكاف للخطاب . واختلف في " ذلك " هنا ، فقيل : هو بمعنى " هذا " ، وتكون الإشارة إلى هذه الحروف من القرآن ، وذلك أنه قد يشار بذلك إلى حاضر تعلق به بعض غيبة ، وقيل : هو على بابه ، إشارة إلى غائب . واختلفوا في ذلك الغائب ، فقيل : ما قد كان نزل من القرآن ، وقيل غير ذلك ، أنظره .
--> بلفظ : " أنا الله أرى " . والسيوطي في " الدر " ( 1 / 54 ) ، بلفظ : " أنا الله أعلم " . وعزاه لوكيع ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس . وفي ( 3 / 534 ) ، وعزاه لابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ، وابن النجار في " تاريخه " ، وذكره القرطبي ( 1 / 135 ) ، وابن كثير ( 1 / 36 ) ، وابن عطية الأندلسي في " تفسيره " ( 1 / 82 ) . ( 1 ) وأبو جاد : الكلمة الأولى من الكلمات الثماني التي تجمع حروف الهجاء العربية . ويقال : إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لقي أعرابيا فسأله : هل تحسن القراءة ؟ فقال : نعم ، قال : فاقرأ أم القرآن ، فقال الأعرابي : والله ما أحسن البنات فكيف الأم ؟ ! ، فضربه عمر ، وأسلمه إلى الكتاب ، فمكث حينا ثم هرب ، ولما رجع إلى أهله أنشدهم [ الوافر ] : أتيت مهاجرين فعلموني * ثلاثة أسطر متتابعات وخطوا لي أبا جاد وقالوا * تعلم سعفصا وقريشيات وما أنا والكتابة والتهجي * وما حظ البنين مع البنات ينظر : " المعجم الكبير " ( 1 / 22 ، 23 ) . ( 2 ) حيي بن أخطب النضري : جاهلي ، من الأشداء العتاة . كان ينعت ب " سيد الحاضر والبادي " . أدرك الإسلام ، وآذى المسلمين فأسروه يوم " قريظة " . ثم قتلوه . ينظر : " سيرة ابن هشام " ( 2 / 148 - 149 ) ، " تهذيب الأسماء " ( 1 / 171 ) ، و " الأعلام " ( 2 / 292 ) . ( 3 ) ذكره ابن عطية الأندلسي ( 1 / 82 ) والسيوطي في " الدر " ( 1 / 56 ) ، وعزاه لابن جرير ، وابن أبي حاتم . ( 4 ) عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي السهيلي : حافظ ، عالم باللغة والسير ، ضرير . ولد في " مالقة " ، وعمي وعمره ( 17 سنة ) . ونبغ فاتصل خبره بصاحب " مراكش " فطلبه إليها وأكرمه ، فأقام يصنف كتبه ، من كتبه " الروض الأنف " في شرح " السيرة النبوية " لابن هشام ، وغيرها من الكتب في التفسير . ولد سنة ( 508 ه ) ، وتوفي سنة ( 581 ه ) . انظر : " وفيات الأعيان " ( 1 / 28 ) ، " نكت الهميان " ( 187 ) ، " زاد المسافر " ( 96 ) " الأعلام " ( 3 / 313 ) .